الشيخ محمد أمين زين الدين

357

كلمة التقوى

[ المسألة 788 : ] الثاني من واجبات الطواف : أن يجعل الطائف البيت المعظم على يساره في جميع حالات طوافه ، والواجب منه أن يطوف والكعبة على يساره في نظر أهل العرف لا بالنظرة العقلية الدقيقة ، فلا يضر بطوافه أن يكون منحرفا انحرافا يسيرا لا ينافي الصدق العرفي المذكور ، وإذا استقبل الطائف الكعبة في بعض الحالات ليقبل البيت أو ليستلم الركن أو ليقبله ، لم يجز له أن يتحرك وهو في تلك الحالة حركة يحتسبها من الطواف ، بل يقف في طوافه ، فإذا قبل أو استلم ورجع إلى حاله وجعل البيت على يساره ، تحرك في طوافه من موضعه الأول ، واستمر في الطواف والبيت إلى يساره ، وكذلك إذا ألجأه الزحام أو اصطدم بأحد أو عثر فاستقبل البيت أو استدبره أو أصبح البيت على يمينه ، فيجب عليه أن يعتدل ويعود إلى موقفه الأول من الطواف ، ولا يعتد بالخطوات التي خطاها في تلك الحالة ، فإذا اعتدل ورجع إلى موضعه من الطواف استمر في طوافه والكعبة إلى يساره . وأكثر ما يحتاج الطائف إليه هو التحفظ عند أركان البيت ، وعند فتحتي حجر إسماعيل الأولى والثانية ، فإن فتحتي الحجر تقعان في امتداد البيت ، فإذا استمر الشخص في حركته ولم يلتفت فربما أصبحت الكعبة خلف ظهره أو أمام وجهه أو مائلة إليهما وهو غير قاصد ، ولذلك فهو يحتاج إلى الالتفات في هذه المواضع للتحفظ على صحة طوافه ، ويكفيه الصدق العرفي كما ذكرناه ، ولا يجب عليه أكثر من ذلك . [ المسألة 789 : ] الأمر الثالث من الواجبات الطواف : أن يطوف المكلف حول البيت وحول حجر إسماعيل إذا وصل إليه ما بين الركن الشامي